الثلاثاء, 01 ابريل, 2008
من الصعب على الإنسان أن يشعر بالهوان والذل وهو يرى نفسه يسير بل يهوى فى مستنقع سحيق
ولا حول له ولا قوة
فلا يستطيع الفرار ولا يستطيع الرجوع
لأن أمره ليس بيده
حيث يساق كما تساق البعير إلى المدبح بعد تسمينها فهى تعلم مصيرها ولا تستطيع الفرار
هكذا يكون حال من رضى بالخنوع والذل والهوان
فى بعض البلدان يصحو الشعب من نومه فيجد الحاكم الجديد الذى جاء رغما عن إرادته وجثم علي أنفاسه
حتى يقضى الله أمرا كان مفعولا وذلك بإنقضاء أحد الأجلين
إما أجل الحاكم وإما أجل الشعب الخانع
وفى كلتا الحالتين لا يملك هذا الشعب من أمره شيئا لأن الأمر ليس بيده
حيث ترك مقدراته فى يد حاكمه الذى يتلذذ بالسطوة والسيطرة على هذا الشعب
وقد تعلم من دروس التاريخ كيف يستطيع وئد أى محاولة للصحوة فى المهد بشتى الطرق والوسائل
فيعود الشعب من جديد إلى سباته العميق
حتى يصحو من جديد على حاكم جديد أتى بنفس طريقة من سبقوه فلا الشعب تحرك ولا الحاكم تخلى عن حكمه برغبته
ولكن كل منهم ترك نفسه للسير بطريقه الدفع الذاتى حيث ستتوقف حياة كل منهم بدون إرادتهم
ويتعلم أيضا الحاكم الجديد ممن سبقه كيف يزيد من سطوته وجبروته ويحكم السيطرة على المقدرات وعلى حتى الأنفس التى فى الصدور
وهذا الشعب الخانع الخاضع يؤمن بأنه لا يستطيع الإبحار فى خضم هذا البحر الهائم الهائج وحده بل عليه التشبث بقبطان ماهر يأخذه إلى بر الأمان
هكذا يبث الحاكم من خلال أبواقه للشعب المسكين هذا الهذيان بل وأكثر ...
حيث يغرقه فى البحر ويقذف به فى الأمواج العاتية ويقف هو على الشاطىء ويدعوه للعوم وحده ضد التيار
ليجد الشعب نفسه بين خيارين لا ثالث لهما إما الرضوخ والخضوع لهذا الوهم المسمى بطوق النجاة والمتمثل فى هذا الحاكم
وإما الغرق والموت والإستسلام لهذا القدر المحتوم الذى كتبه الشعب على نفسه
ونسى أو تناسى مع تلاحق الأمواج عليه الخيار الثالث الذى سيمكنه من العبور لبر الأمان
وهذا الخيار هو الأصعب ولكنه الأضمن للوصول بشرف للشاطىء والعيش كإنسان ليس كبعير يساق للمدبح وهى تعلم مصيرها المحتوم
هذا الخيار هو الإيمان الذى يجب أن يتمكن من القلوب بالأخذ بالأسباب والعمل الجاد والدؤوب لتغيير ما بأنفسنا حتى نكون جديرين بنصر من الله قريب وأن يفرج كربتنا وينقذنا من هذا المصير المظلم لننجو من هذا الوادى السحيق حتى نعلم
إلى أين نسير؟؟؟
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








